حبيب الله الهاشمي الخوئي
168
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( في نفس البقاء ) أي في سعته . والنفس بالتحريك كالسبب السعة والفرج والمهلة والفسحة . في الصحاح للجوهري : والنفس بالتحريك ، يقال أنت في نفس من امرك أي في سعة . ( الصحف ) جمع الصحيفة أي الكتاب وتجمع على الصحائف أيضا والمراد به هنا صحائف اعمال الانسان ( التوبة ) أصلها الرجوع عمّا سلف ولذا فسّر الزمخشري قوله تعالى * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ ) * ( البقرة ية 36 ) : أي فرجع عليه بالرحمة والقبول وفى الاصطلاح الندم على الذنب لقبحه عند العدلية ولذا عرفوها على التفصيل بقولهم : هي الندم على المعصية لكونها معصية مع العزم على ترك المعاودة في المستقبل وبعبارة أخرى الندم على القبيح مع العزم ان لا يعود إلى مثله في القبح كما يأتي شرحها وتفسيرها . والتوبة إذا اسند إلى اللَّه تعالى تكون صلته على كقوله تعالى : * ( فَتابَ عَلَيْه ِ ) * وقوله تعالى : * ( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ ) * ( البقرة ية 123 ) وإذا اسند إلى العبد تكون صلته إلى كقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) * ( التحريم ية 8 ) في صحاح الجوهري : وتاب إلى اللَّه توبة ومتابا وقد تاب اللَّه عليه وفّقه لها . وقال الطبرسي في المجمع : التوبة والاقلاع والإنابة في اللغة نظائر وضدّ التوبة الاصرار واللَّه تعالى يوصف بالتواب ومعناه انه يقبل التوبة عن عباده واصل التوبة الرجوع عما سلف والندم على ما فرط فاللَّه تعالى تائب على العبد بقبول توبته والعبد تائب إلى اللَّه تعالى بندمه على معصيته ( يدعى ويرجى ) كل واحد منهما ناقص واوى من دعو ورجو ويحتمل إن يكون يرجى من الارجاء اى التأخير والامهال وقلب الهمزة ياء لغة فيه فقلب الهمزة ياء ثمّ أبدل ألفا ومنه قوله تعالى في الأعراف والشعراء * ( قالُوا أَرْجِه ْ وَأَخاه ُ ) * قال الجوهري في صحاح اللغة أرجأت الامر : اخّرته ، بالهمز وبعض العرب يقول أرجيت ، ولا يهمز . ( يخمد ) في الصحاح : خمدت النار تخمد خمودا إذا سكن لهبها ولم يطفأ جمرها وخمدت الحمّى سكن فورانها ، وجاء من بابى نصر وعلم قال يزيد بن حمان